empty
 
 
14.04.2026 09:10 AM
انخفاض طفيف في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف أمس، مدفوعة بتلميحات عن احتمال استئناف مفاوضات السلام بين Washington وTehran. برز هذا الخبر في ظل الأجواء المتوترة التي أعقبت الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على مضيق هرمز. كان من المفترض أن تدفع حالة عدم اليقين الجيوسياسي الأسعار إلى الارتفاع؛ غير أن الإشارات المتعلقة بالجهود الدبلوماسية دفعت إلى إجراء تعديلات في التسعير.

This image is no longer relevant

انخفض سعر خام برنت القياسي إلى ما دون المستوى النفسي المهم البالغ 99 دولارًا للبرميل. ولوحظ اتجاه مماثل في خام West Texas Intermediate، الذي اقترب سعره من 97 دولارًا للبرميل. يشير هذا التحول في ديناميكيات الأسعار إلى أن السوق يُقيِّم احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع كعامل يمكن أن يخفف من حدة التوتر في إحدى المناطق الرئيسية المنتجة للنفط في العالم.

يشير تراجع الأسعار، على الرغم من استمرار حصار المضيق، إلى أن المستثمرين ربما يراهنون على التوصل إلى تسوية سريعة. وقد يؤدي استئناف المفاوضات المحتمل في 16 أبريل إلى خفض حدة الصراع، وبالتالي عودة إمدادات النفط إلى طبيعتها في السوق العالمية. وهذا بدوره قد يكون له تأثير كابح على مستويات الأسعار، كما انعكس في تداولات الأمس.

ووفقًا لعدة تقارير إعلامية، يجري الطرفان التفاوض لعقد اجتماع حضوري جديد من أجل تثبيت وقف إطلاق نار أطول. والهدف هو التوصل إلى ذلك قبل نهاية فترة التوقف عن الأعمال القتالية التي أُعلن عنها لمدة أسبوعين في 7 أبريل.

صرّح الرئيس الأميركي Donald Trump أمس بأن طهران تواصلت معه، قائلاً للصحفيين: "هذا الصباح اتصل بنا الأشخاص المناسبون، الأشخاص المعنيون، وهم يريدون إبرام اتفاق." وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الإيراني Masoud Pezeshkian أن بلاده مستعدة لمواصلة مفاوضات السلام حصريًا في إطار القانون والمعايير الدولية.

وفي الأثناء، لا يزال سوق النفط في حالة صدمة، يهزه استمرار الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ سبعة أسابيع. وقد صعّدت الولايات المتحدة الموقف يوم الاثنين بفرض حصار على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج العربي أو المناطق الساحلية؛ ومع ذلك، لم يؤدِّ ذلك إلى قفزة حادة في أسعار النفط، وهو ما كان مفاجئًا إلى حد كبير.

ومع ذلك، تواصل السعودية الإصرار على أن تقوم الولايات المتحدة برفع حصار المضيق والعودة إلى طاولة المفاوضات.

ومن المتوقع أن تنشر International Energy Agency اليوم تقريرها الشهري عن السوق، والذي سيسلط الضوء على ديناميكيات الطلب والعرض خلال هذا العام وفي عام 2027. وكان المدير التنفيذي لـ IEA Fatih Birol قد صرّح يوم الاثنين بأن أسعار النفط لا تعكس بعد جسامة أزمة الإمدادات، لكنه أكد أن هذا سيتغير قريبًا.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.83 دولار، والذي سيكون اختراقه صعبًا إلى حدّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 113.36 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 92.54 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فقد يوجّه هذا الاختراق ضربة قوية لمراكز المشترين ويدفع النفط للهبوط إلى مستوى متدنٍ عند 86.67 دولار، مع احتمال الوصول إلى 81.38 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.