03.06.2026 08:58 AMعاد النفط إلى مساره التصاعدي. خام Brent يقترب من 97 دولارًا للبرميل، بينما يتداول خام WTI حول 95 دولارًا، وقد حقق كلا الخامين مكاسب تتجاوز 7% خلال أول جلستي تداول هذا الأسبوع. من الواضح أن حالة التفاؤل المرتبطة بالمفاوضات، التي كانت قد دفعت أسعار النفط للانخفاض بنسبة 19%، تتلاشى سريعًا.
هناك أسباب عديدة لهذه الزيادة. فقد أطلقت إيران صواريخ باليستية على الكويت والبحرين — جرى اعتراضها أو تدميرها في الطريق — بينما شنّت القوات الأمريكية هجوماً مضاداً على مركز قيادة في جزيرة قشم. وأوقفت الكويت الرحلات في مطارها الدولي بعد أن تسبّبًت طائرة مسيّرة إيرانية في إلحاق أضرار بمبنى للركاب. كل ذلك يجري على خلفية تصريحات Trump التي يبدي فيها تفاؤله بشأن اتفاق يوشك على الاكتمال، بالتزامن مع تقارير في وسائل إعلام إيرانية عن تعليق المفاوضات بسبب الأعمال القتالية في لبنان. السوق تتلقى إشارات متضاربة وتستجيب لما هو الأكثر وضوحاً وملموسية — التصعيد.
برزت مساء أمس تفاصيل على قدر كبير من الأهمية. فبحسب ABC News، يطالب Trump بأن تضع إيران تنازلاتها النووية في وثيقة مكتوبة كجزء من اتفاق أولي لوقف الأعمال العدائية. قبل ذلك، كانت طهران قد قدّمت تطمينات شفهية فقط بخصوص مختلف الشروط. هذا الشرط يزيد من تعقيد عملية التفاوض بشكل ملحوظ؛ فالحصول على التزامات مكتوبة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني أكثر صعوبة سياسياً بكثير من الحصول على ضمانات شفهية، وهو ما يفسّر لماذا لم يُوقَّع الاتفاق الذي كان يبدو وشيكاً قبل أسبوع واحد فقط حتى الآن.
ومن الجدير بالذكر أيضاً أن نقص الإمدادات يواصل التفاقم. فبحسب صناعة النفط الأمريكية، انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 6.8 مليون برميل الأسبوع الماضي. وإذا أكدت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة هذا الرقم، فسيكون ذلك الانخفاض السادس على التوالي. كل هذا يشير إلى أن عودة التدفقات إلى طبيعتها ما زالت بعيدة، وأن المخاطر تميل إلى ارتفاع الأسعار — لا سيما مع اقتراب الربع الثالث الذي يتسم تاريخياً بارتفاع موسمي في الطلب على موارد الطاقة.
فيما يتعلق بالوضع التقني الحالي في سوق النفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون تجاوزه صعبًا للغاية. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 110.80 دولار. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 92.54 دولار. وإذا نجحوا في ذلك وتم كسر هذه المنطقة، فسيُوجَّه ضربة قوية إلى مراكز المشترين، مما سيدفع أسعار النفط للانخفاض إلى مستوى 86.50 دولار، مع احتمال استمرار الهبوط إلى 81.40 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

