في الساعات الأولى من جلسة التداول الأميركية يوم الاثنين، يتحرك زوج XAU/USD في نطاق 4010.00–4015.00 دولار، متراجعًا بأكثر من 2.5% خلال اليوم. هذا هو أدنى مستوى منذ الأول من يوليو. جاء هذا الانخفاض بعد عطلة نهاية أسبوع شهدت تبادل ضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز «حتى إشعار آخر».
ردًا على هذه التطورات، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن المضيق «مفتوح وسيظل مفتوحًا — سواء مع إيران أو بدونها»، معلنًا أن الولايات المتحدة هي «حارس مضيق هرمز». وتعتزم واشنطن فرض رسم قدره 20% على جميع الشحنات العابرة للمضيق لتغطية نفقات التأمين الأمني. وقد فسّرت الأسواق هذا التصعيد على أنه إشارة إلى تعزيز الضغوط التضخمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار نفط WTI فوق 74 دولارًا للبرميل، وتماسك الدولار (اقتراب مؤشر USDX من مستوى 101.00)، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
العامل الرئيس الذي يضغط على الذهب هو تحول تركيز السوق من المخاطر الجيوسياسية إلى التداعيات التضخمية. فقد أدى ارتفاع أسعار النفط نتيجة الاضطرابات في مضيق هرمز إلى إحياء المخاوف من «موجة ثانية» من التضخم. وبدوره، عزز ذلك التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى الإبقاء على موقف تشديدي لفترة أطول مما كان يُفترض سابقًا. ووفقًا لأداة CME FedWatch، ارتفعت احتمالية رفع الفائدة في سبتمبر إلى 67%، وبحلول نهاية العام، تسعّر الأسواق تقريبًا احتمالًا بنسبة 90% لمزيد من التشديد.
يؤكد الاقتصاديون أن استقرار سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية يحافظان على نبرة متشدّدة في تسعير أسعار الفائدة. فقد قامت الأسواق بتسعير رفع قدره 25 نقطة أساس بالكامل بحلول نهاية العام، وما يقرب من 50 نقطة أساس خلال الأشهر الاثني عشر القادمة. وهذا يجعل الذهب أقل جاذبية، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.
| التاريخ | الحدث | التوقع / التقدير | الأثر المتوقع على XAU/USD |
|---|---|---|---|
14 يوليو | بيانات التضخم في الولايات المتحدة (CPI) لشهر يونيو | التوقع: 3.8% على أساس سنوي | قراءة "باردة" لمؤشر CPI = دعم؛ قراءة "مرتفعة" = ضغط |
14 يوليو | خطاب رئيس الاحتياطي الفيدرالي Warsh في الكونغرس | متوقع نبرة متشددة (Hawkish) | إشارات "Dovish" = دعم؛ إشارات "Hawkish" = ضغط |
15 يوليو | بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة | — | مؤشر إضافي على اتجاهات التضخم |
طوال الأسبوع | تطورات الأوضاع الجيوسياسية | — | التصعيد = ضغط؛ خفض التصعيد = دعم |
يقف الذهب حالياً عند نقطة تقاطع بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية، وفي الوقت الراهن تطغى مخاوف التضخم المدفوعة بارتفاع أسعار النفط على دوره التقليدي كملاذ آمن. وسيكون يوم الثلاثاء لحظة حاسمة مع صدور بيانات مؤشر CPI وخطاب Warsh. هذان الحدثان، إلى جانب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، سيحددان المسار المستقبلي للذهب.
للمتداولين على المدى القصير: يُفضَّل إعطاء الأولوية لصفقات البيع في حال حدوث كسر هابط لمستوى 4000 دولار. يمكن النظر في صفقات الشراء فقط إذا استقرت الأسعار في نطاق تجميعي أعلى من 4100 دولار مع وجود تأكيد من العوامل الأساسية.
للمستثمرين على المدى المتوسط: يُنصَح باتخاذ موقف الترقب والانتظار إلى حين صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) واتّضاح الصورة الجيوسياسية. يمكن استغلال التصحيحات في نطاق 3940.00–3960.00 دولار للدخول في صفقات شراء، بشرط استمرار العوامل الداعمة الهيكلية (الطلب من البنوك المركزية، المخاطر الجيوسياسية).
إدارة المخاطر: يُستحسَن توخي الحذر في ضوء الارتفاع الكبير في تذبذب بيانات الاقتصاد الكلي والتطورات الجيوسياسية. يجب الالتزام الصارم بأوامر وقف الخسارة، مع المتابعة المستمرة للتطورات في الشرق الأوسط وبيانات التضخم في الولايات المتحدة.