empty
16.07.2026 09:57 AM
زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD): تعافي الثقة يواجه مخاطر جيوسياسية

أظهر مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Westpac-Melbourne Institute لشهر يوليو ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 4.1%، ليصل إلى 83.9 نقطة مقابل 80.6 في يونيو. وهذا هو أعلى مستوى منذ بداية العام ويشير إلى تراجع طفيف في مخاوف الأسر. ومع ذلك، حتى مع هذا الارتفاع، لا يزال المؤشر ضمن أدنى 10% من جميع القراءات خلال تاريخ المسح الممتد لـ50 عامًا.

ارتفع مؤشر ثقة الأعمال الصادر عن NAB بمقدار 9 نقاط ليصل إلى -5 في يونيو، مما يعكس ثالث شهر على التوالي من التعافي بعد الانهيار في مارس الناجم عن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن القيمة السلبية لا تزال تشير إلى أن عدد الشركات المتشائمة أكبر من عدد الشركات المتفائلة. وقد أجري المسحان في سياق تراجع حدة التصعيد في يونيو، لكن الوضع تدهور الآن ولا يكاد يختلف عما كان سائدًا في فبراير–مارس.

This image is no longer relevant

تستورد أستراليا ما بين 80–90% من إجمالي المنتجات النفطية المستهلكة في البلاد — البنزين والديزل ووقود الطائرات. قبل عقدين من الزمن، كان هناك ثمانية مصافٍ للنفط في البلاد تغطي معظم الطلب المحلي. اليوم لم يبقَ سوى مصفاتين فقط، بينما يتم استيراد الباقي من دول آسيا‑المحيط الهادئ، التي تعتمد بشكل حرج على النفط الخام من الخليج العربي، المنقول عبر مضيق هرمز.

تُعد أستراليا أكبر مستورد لوقود الديزل في العالم. وبسبب طول سلسلة الإمداد اللوجستية (من الخليج العربي إلى آسيا — 20–30 يومًا، ثم 10–20 يومًا أخرى إلى أستراليا)، يتأخر الأثر الكامل لأي صدمة في الإمدادات. علاوة على ذلك، تفتقر أستراليا إلى احتياطي استراتيجي من الوقود، وهي الدولة الوحيدة في الوكالة الدولية للطاقة IEA التي لا تلتزم بمتطلب الاحتفاظ باحتياطيات تكفي لمدة لا تقل عن 90 يومًا.

يطرح التصعيد تهديدات مباشرة بارتفاع أسعار الوقود، وضغوطًا تضخمية، وفي أسوأ الأحوال، حدوث عجز مادي وفرض قيود على الإمدادات. وكلما طال أمد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، أصبحت التهديدات التي تواجه الاقتصاد الأسترالي أكثر خطورة وحدّة.

يبلغ سعر الفائدة الحالي لدى RBA مستوى 4.35%، ووفقًا لـ Westpac فقد ارتفعت الثقة في احتمالات رفع الفائدة في أغسطس. يتوقع RBA بلوغ معدل التضخم ذروته عند 4.8% في يونيو 2026، مع بقاء التضخم الأساسي فوق 3% حتى منتصف 2027. ويفترض السيناريو الأساسي ارتفاع سعر الفائدة بمقدار 60 نقطة أساس بحلول نهاية العام، بما يتماشى مع توقعات السوق. إذا لم تصل أوضاع إمدادات الوقود إلى مرحلة حرجة، فسيكون لدى RBA فرصة للإبقاء على التضخم تحت السيطرة، وستدعم عوائد السندات المرتفعة الدولار الأسترالي. أما إذا تصاعدت المخاوف من نقص الوقود، فسيتجه الاقتصاد سريعًا نحو الركود، وسيتدهور الميزان التجاري، الأمر الذي سيؤدي حتمًا إلى زيادة الضغوط على الدولار الأسترالي.

تبلغ قيمة صافي المراكز المدينة على الدولار الأسترالي AUD نحو -1.7 مليار، مع قدر بسيط من التمركز البيعي الزائد، لكن الاتجاه العام يظل سلبيًا بوضوح، إذ تبقى القيمة المحسوبة للعملة دون المتوسط طويل الأجل بثبات.

This image is no longer relevant

حاول زوج AUD/USD العودة إلى القناة الصعودية، إلا أنّه من غير المرجح أن يتطوّر هذا المسار. على الأرجح، نحن نشهد ردّ فعل قصير الأجل على مؤشرات النشاط الأخيرة. أمّا على صعيد الحركة العامة، فإن استمرار تصاعد المخاطر التي تهدّد الاقتصاد الأسترالي يبقى قويًا بما لا يسمح بتوقّع استئناف نمو زوج AUD/USD. مستوى المقاومة عند 0.7090 يملك فرصة ضئيلة جدًا للاختراق، بينما يبدو أن عودة السعر إلى الحدّ السفلي للقناة والتحرّك باتجاه القاع المسجّل في 30 يونيو عند 0.6865 أمر أكثر ترجيحًا.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.