empty
03.08.2026 10:05 AM
انخفاض نفط برنت الخام بنسبة 7.3%: ما السبب وراء هذا التراجع؟

انخفض خام برنت اليوم بما يصل إلى 7.3% بعد أن قفزت العقود الآجلة بنحو الربع في شهر يوليو، مسجّلًا أكبر مكاسب شهرية منذ مارس. وتراجع خام WTI إلى ما دون 80 دولارًا. وجاء هذا التراجع على خلفية تصريح الرئيس ترامب يوم الأحد بأنه ألغى هجومًا واسع النطاق على إيران بعد أن حثّه حلفاؤه في الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية، على السعي للتوصل إلى اتفاق بدلًا من ذلك.

This image is no longer relevant

جعل الزعيم الأميركي شرط قراره واضحًا للغاية؛ إذ صرّح بأنه وافق على إلغاء الضربة بشرط التوصل سريعًا إلى اتفاق لاستئناف العمليات في مضيق هرمز.

هذا التراجع يعكس بوضوح حالة الارتياح جراء تجنّب مزيد من التصعيد. ويبدو أن الحركة جاءت مدفوعة إلى حدّ كبير بإغلاق المراكز المدينة (short positions) في ظل تراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية. ومع ذلك، من غير المرجّح حدوث انخفاض مستدام في أسعار النفط من دون التوصل إلى اتفاق يعيد حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مسارها الطبيعي.

كانت تقلبات الشهر الماضي استثنائية من حيث الحجم؛ فقد تحرّك خام برنت في نطاق يناهز 32 دولارًا في يوليو، حينما استؤنف القتال بعد انهيار وقف إطلاق النار في يونيو، وامتدّ الصراع إلى البحر الأحمر والأردن، ثم تحطّم مجددًا وقفٌ جديد أُقِرّ في نهاية يوليو لإتاحة فرصة للمسار الدبلوماسي. كما تراجع الغاز الطبيعي الأوروبي بنسبة 6.3% في لحظة ما عند بداية الجلسة الآسيوية، في انعكاس للمنطق نفسه القائم على شعور الارتياح.

ومع ذلك، جرى الحدّ من هبوط أسعار النفط بعد أن أفادت وكالة Maritime and Coastguard البريطانية بأن ناقلةً قبالة سواحل عُمان سجّلت وقوع انفجار في مكان قريب. وقد شكّل ذلك تذكيرًا بالمخاطر المستمرة التي تهدّد عمليات الشحن عبر مضيق هرمز.

يشير كثير من الخبراء إلى أنه في ظل حالة عدم اليقين المتواصلة، لا يتوقف المنتجون في الخليج العربي عن البحث عن مسارات تصدير بديلة. فقد اتفقت تركيا والعراق على تمديد اتفاقية خط الأنابيب المنتهية لعام إضافي، بما يسمح بتصدير ما يصل إلى 750 ألف برميل يوميًا، بحسب ما أعلنته وزارة النفط العراقية أمس. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية إقليمية أوسع لتنويع طرق الإمداد وتجاوز الممر البحري المغلق.

إشارة أخرى إلى توقعات السوق حيال نهاية الصراع تمثلت في قرار OPEC+. فقد أقرّت الدول الرئيسة في التحالف زيادة طفيفة في حصص الإنتاج، من شأنها استكمال التعافي النظري للإمدادات المعلّقة في عام 2023، وإتاحة مساحة إضافية للدول لزيادة إنتاجها بعد انتهاء الحرب في الشرق الأوسط.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى اختراق أقرب مستوى مقاومة عند 80.51 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 83.56 دولار، والذي سيكون تجاوزه صعبًا إلى حدّ ما. أما الهدف الأبعد فسيكون في نطاق 86.67 دولار. في حال تراجع السعر، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 78.70 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق قد يوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين ويدفع سعر النفط إلى مستوى منخفض عند 76.30 دولار، مع إمكانية الوصول إلى 73.80 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.