empty
 
 
03.09.2026 09:35 AM
تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 90 دولارًا، لكن مكسبًا بنسبة 57% منذ بداية العام ما زال قائمًا

تراجع خام غرب تكساس الوسيط من أعلى مستوى أسبوعي ليتداول قرب 90 دولارًا للبرميل، في حين انخفض خام برنت بنسبة 0.3 في المئة إلى 95.34 دولار. وجاء ذلك على خلفية تصريح الرئيس ترامب بأن الهجمات المتجددة على إيران من المرجح أن تكون قصيرة الأمد، وتأكيده مجددًا أن واشنطن تسيطر على مضيق هرمز. وردًا على سؤال الصحفيين يوم الأربعاء عن المدة التي قد تستمر فيها حملة القصف، قال ترامب: "لا أعتقد أنها ستستمر طويلًا".

This image is no longer relevant

جاء ذلك في أعقاب أحداث شديدة الجدية. مساء الثلاثاء، شنت القوات الأميركية جولة ثانية من الضربات خلال ثلاثة أيام، استهدفت أنظمة رادار ومعدات زرع ألغام على الساحل الجنوبي لإيران. وردّت طهران بوابل من الطائرات المسيّرة والصواريخ على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، بما ينسجم مع النمط المتّبع طوال الصراع المستمر منذ ستة أشهر. اللافت أنه بحلول مساء الأربعاء لم تعد الولايات المتحدة تعلن عن ضربات جديدة، وقد ساهم هذا التوقف، مقترناً بتصريحات Trump، في تهدئة السوق.

وصف الرئيس نتائج العملية بثقة واضحة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مزيد من التصعيد. فقد قال عن الضربات السابقة: "دمّرنا كل المعدات الجديدة التي كانوا يحاولون بناؤها على طول مضيق هرمز، وهي جزئياً دفاعية وجزئياً هجومية"، مضيفاً: "شهدت الليلة الماضية هجوماً قوياً للغاية، ونحن مستعدون لتنفيذ هجوم آخر في أي وقت نريد".

ومن الجدير بالذكر أن التراجع الحالي لا يغيّر الكثير في الصورة العامة. فالعقد القياسي لا يزال مرتفعاً بنحو 7 بالمئة خلال الأسبوع و57 بالمئة منذ بداية العام، ما يثير قلقاً متزايداً بشأن التداعيات الاقتصادية مع اقتراب فصل الشتاء. أسعار الوقود ترتفع بوتيرة أسرع من النفط نفسه: أسعار التجزئة لوقود الديزل في الولايات المتحدة تقترب من أعلى مستوى لها في أربع سنوات، وكان ارتفاع تكاليف الطاقة أحد أسباب موجة البيع الأخيرة في أسواق السندات العالمية.

تشير مؤشرات عديدة إلى أن الصراع قد يطول لعدة أشهر أخرى، وهو ما يعد أمراً حاسماً لتقييم مدى صلابة التراجع الحالي. فالوضع القائم يسمح للأسعار بأن تعود للارتفاع في أي لحظة. يعتمد الانخفاض الحالي حصراً على التدخل اللفظي من Trump وليلة واحدة بلا ضربات، في حين أن البنية التحتية المادية للصراع — بما في ذلك وجود 50,000 جندي أميركي واستمرار الضربات حول الكويت — ما زالت قائمة. جولة جديدة واحدة من الضربات أو إصابة ناقلة أخرى في المضيق قد تكفي لمحو كامل التراجع خلال ساعات، ومع الأخذ في الاعتبار أن مخزونات الغاز الأوروبية لا تزيد على نحو 65 بالمئة من سعتها، وهوامش ربح الديزل قريبة من مستوياتها التاريخية المرتفعة، فإن هامش الأمان في سوق الطاقة أمام صدمة جديدة يظل محدوداً للغاية.

This image is no longer relevant

في ما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 92.50 دولار. من شأن ذلك أن يفتح المجال لاستهداف مستوى 96.54 دولار، وفوقه سيصبح حدوث اختراق صعودي أكثر صعوبة. أبعد هدف متاح يقع في منطقة 100.40 دولار. إذا تراجع النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 89.54 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية للمضاربين على الصعود ويدفع النفط نحو القاع عند 87.08 دولار، مع احتمال امتداد الهبوط إلى مستوى 84.40 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.