تمكنت الأصول ذات المخاطر مثل اليورو والجنيه من الحفاظ على مواقعها مقابل الدولار الأمريكي أمس، على الرغم من قلة الأسباب لذلك.
تم إصدار بيانات النمو الاقتصادي المعدلة للربع الثاني من الولايات المتحدة أمس، والتي أظهرت تحسنًا. نما الاقتصاد بنسبة 3.3% مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 3.0%. بشكل مفاجئ، تجاهل الدولار تمامًا هذه البيانات، وتمكن اليورو والجنيه والين الياباني من الارتفاع قليلاً.
يركز المتداولون بشكل أكبر على انتظار إشارات إضافية من الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية المستقبلية. تراقب الأسواق عن كثب أي تلميحات حول موعد بدء الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، وهو ما سيكون له تأثير كبير على سعر صرف الدولار. النبرة الحذرة الأخيرة في المقابلات مع العديد من مسؤولي الفيدرالي تزيد من قناعة السوق بأن مثل هذه الخطوات قد تصبح واقعية في المستقبل القريب.
اليوم، ينتظر الاقتصاديون والمتداولون بفارغ الصبر بيانات جديدة عن الاقتصاد الألماني، والتي قد توفر نظرة ثاقبة على صحة اقتصاد منطقة اليورو. تعتبر أرقام مبيعات التجزئة مهمة لأنها تعكس إنفاق المستهلكين، وهو محرك رئيسي للنمو الاقتصادي. قد يشير انخفاض هذه المؤشرات إلى ضعف اقتصادي، بينما يشير النمو إلى المرونة. ستكون بيانات البطالة أيضًا في بؤرة الاهتمام. قد يشير ارتفاع عدد العاطلين عن العمل وارتفاع معدل البطالة إلى مشاكل في سوق العمل، مما يضع بدوره ضغطًا على إنفاق المستهلكين. وعلى العكس، فإن الانخفاض سيُعتبر إيجابيًا للاقتصاد.
بالطبع، سيكون المؤشر الرئيسي هو مؤشر أسعار المستهلك. قد يؤدي تسارع التضخم إلى دفع البنك المركزي الأوروبي للحفاظ على نهجه الانتظاري بشأن أسعار الفائدة، مما قد يعيق النمو الاقتصادي.
لا توجد مرة أخرى إصدارات بيانات من المملكة المتحدة اليوم، لذا أتوقع تجدد الضغط على الجنيه في النصف الأول من اليوم.
إذا كانت البيانات تتطابق مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل استخدام استراتيجية Mean Reversion. إذا كانت البيانات أعلى أو أقل بكثير من المتوقع، فمن الأفضل استخدام استراتيجية Momentum.