empty
20.07.2026 03:44 PM
GBP/USD: الانتقال السياسي ومخاطر التضخم

جرى انتقال منصب رئيس الوزراء في المملكة المتحدة بسلاسة ومن دون اضطرابات، مع تولّي Andy Burnham مهامه رسميًا في 20 يوليو. جاءت ردّة فعل الأسواق إيجابية؛ إذ واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي، وأغلق زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند مستوى 1.3466 مرتفعًا بنسبة 0.4%. كما ساهمت التقارير التي أفادت باختيار السياسية ذات التوجه الوسطي Shabana Mahmood لمنصب Chancellor of the Exchequer بدلًا من Ed Miliband الأكثر ميلًا لليسار، في تهدئة المخاوف من حدوث زيادة حادة في الإنفاق الحكومي.

ما تزال الخلفية الاقتصادية الكلية متباينة. فقد نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% على أساس شهري في مايو، بعد انكماشه بالنسبة نفسها في أبريل. وعلى مدى الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، سجّل الناتج المحلي الإجمالي نموًا قدره 0.7%، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 0.5%. إلا أن هذا الارتفاع جاء بالكامل من قطاع الخدمات الذي توسّع بنسبة 0.3%، في حين تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5% وانخفض ناتج قطاع البناء بنسبة 0.8%. وظل معدل التضخم السنوي في مايو دون تغيير عند 2.8%، بينما تسارع التضخم الأساسي إلى 2.6% وارتفع تضخم الخدمات إلى 3.7%.

ويرى المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية (NIESR)، الذي يستخدم نموذج شبكة عصبية متقدمًا للتنبؤ بالتضخم، أن هناك أدلة متزايدة على إمكانية ارتفاع التضخم إلى 4.5% بحلول أوائل عام 2027.

This image is no longer relevant

انخفض إجمالي الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5% على أساس شهري في مايو، بينما كانت الأسواق تتوقع تراجعًا طفيفًا قدره 0.1% فقط. ويمثل ذلك أول انكماش شهري منذ يناير. وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 1.0%، لكنه جاء أقل من التوقعات. وبالنسبة لبنك إنجلترا (BoE)، حمل التقرير إشارات متباينة؛ إذ إن مواطن الضعف الهيكلية في القطاع الصناعي لا تُلغي الضغوط التضخمية، لأن المحرك الأساسي للتضخم حاليًا هو أسعار الطاقة المرتفعة المدفوعة بعوامل جيوسياسية، وليس النشاط الصناعي المحلي. وبالنسبة لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD)، ينبغي النظر إلى التقرير على أنه ذو تأثير سلبي بشكل معتدل.

يتوقع OECD تسارع التضخم إلى 4.0% في عام 2026 بسبب صدمة الطاقة، وهو ما يعزز الحاجة إلى اتباع نهج متشدد من جانب بنك إنجلترا. وفي يونيو، تم الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% بقرار 7 مقابل 2، حيث فضّل اثنان من صناع السياسة رفع الفائدة. وتسعّر الأسواق حاليًا أول زيادة إلى 4.00% في سبتمبر، يليها رفع ثانٍ إلى 4.25% بحلول نهاية العام.

وصل تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة. فبحلول 20 يوليو، كانت الولايات المتحدة قد شنّت بالفعل الموجة التاسعة من الغارات الجوية، في حين ردّت إيران بهجمات صاروخية استهدفت حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت. وتظل أسعار الطاقة المرتفعة بشكل مستمر التحدي الرئيسي أمام بنك إنجلترا، الذي أقرّ بالفعل بأنه لن يكون قادرًا على منع مزيد من ارتفاع الأسعار.

تراجعت صافي المراكز المدينة على الجنيه الإسترليني بمقدار 1.4 مليار جنيه إسترليني خلال أسبوع التقرير الأخير لتصل إلى -5.9 مليار جنيه إسترليني. وقد حسّن الجنيه الإسترليني تموضعه للأسبوع الثالث على التوالي، في حين لا تزال قيمته العادلة المقدّرة قريبة من متوسطها على المدى الطويل، ويحاول تمديد مسار تعافيه.

This image is no longer relevant

على الرغم من أن الدولار الأميركي لا يزال العملة الأساسية الملاذ الآمن في العالم، فإنه لم يتمكن من استعادة زخمه أمام الجنيه للأسبوع الثالث على التوالي، على الرغم من التصعيد الأخير في التوترات الجيوسياسية. نتوقع أن يمتد التعافي التصحيحي الحالي على المدى القصير باتجاه مستوى 1.3550. ومع ذلك، يبدو أن تحركاً مستداماً فوق مستوى 1.3600 غير مرجح في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين المحيط بالتضخم. السيناريو الأكثر احتمالاً هو أن يواجه الزوج مستوى مقاومة في المنطقة بين 1.3485 و1.3500 قبل أن يستأنف الهبوط مجدداً، مستهدفاً في البداية مستوى 1.3300 وعلى المدى الأطول المنطقة بين 1.3000 و1.3030.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.