empty
 
 
01.09.2026 09:09 AM
تعطيل أجهزة الإرسال، وارتفاع أسعار النفط: كيف تكيّف السوق مع حصار المضيق

ارتفع خام Brent اليوم بالفعل بنسبة 1.1 بالمئة إلى 91.51 دولارًا للبرميل، مقتربًا من مستوى 92 دولارًا، في حين صعد خام WTI بنسبة 1.4 بالمئة إلى 86.99 دولارًا بعد زيادة قدرها 2.8 بالمئة يوم الاثنين.

This image is no longer relevant

كان السبب هو أول تبادل للضربات بين الولايات المتحدة وإيران منذ نحو شهر؛ إذ هاجمت القوات الأميركية جزيرة في مضيق هرمز، وردّت إيران بضربات على الإمارات العربية المتحدة والأردن. ومن اللافت أن أغسطس انتهى بارتفاع رمزي فقط لأسعار النفط بعد شهر استثنائي التقلب، تذبذبت خلاله الأسعار وسط محاولات متقطعة لإنهاء الحرب، بما في ذلك وعود أميركية بتقويض الاقتصاد الإيراني. وقد قلّل الرئيس ترامب من المخاوف من أن النزاع يستنزف القدرة العسكرية الأميركية، واصفاً الوضع بأنه «حرب صغيرة نسبياً بالنسبة لنا».

استهدفت الضربات الإيرانية قواعد جوية أميركية في الأردن؛ غير أن وسائل الإعلام المحلية أفادت بأنه جرى اعتراض الصواريخ وتدميرها قبل أن تتسبب في أي أضرار. وصرّح ترامب يوم الاثنين بأن الولايات المتحدة سترد على أي هجمات تستهدف القوات الأميركية، ما يفتح الباب أمام احتمال الدخول في دورة جديدة من التصعيد العسكري.

يتوقع كثير من الخبراء استمرار الحركة الصعودية في أسعار النفط، في ظل عدم وجود مؤشرات على عودة حركة العبور الطبيعية عبر مضيق هرمز في الأجل القريب. وتجدر الإشارة إلى أن عدداً من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين الحاليين والسابقين يتوقعون أيضاً أن يطول أمد النزاع لأشهر.

ربما يكون الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في الوضع الحالي هو كيفية تكيف السوق مع حالة الحصار. فما زالت صادرات النفط تمر عبر مضيق هرمز، غالباً على متن ناقلات تُطفأ أجهزة الإرسال والاستقبال فيها لتجنب الرصد. ويواصل المنتجون في الخليج العربي، بمن فيهم الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والعراق، تصدير البرميل تلو الآخر. ومع ذلك، تبقى السفن العابرة للمضيق تحت تهديد دائم بالتعرض لهجمات.

إضافة إلى ذلك، انتقل مركز الضغط السعري الفعلي من النفط الخام إلى المنتجات المكررة. فقد أدت المعارك في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار النزاع في أوكرانيا، إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة بوتيرة أسرع بكثير من أسعار الخام، لا سيما وقود الديزل. وتجدر الإشارة إلى أن هامش ربح إنتاج الديزل من النفط في الولايات المتحدة تجاوز مؤخراً 100 دولار للبرميل، مسجلاً رقماً قياسياً تاريخياً.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى السيطرة على أقرب مستوى مقاومة عند 87.10 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 89.54 دولار، والذي سيكون من الصعب اختراقه بعده. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 92.54 دولار. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون (الدببة) السيطرة على مستوى 84.39 دولار. وإذا نجحوا في كسر هذا النطاق، فسيوجه ذلك ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران)، وقد يدفع سعر النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 81.53 دولار، مع احتمال الوصول إلى 78.70 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.