01.09.2026 09:09 AMاستقر الذهب بعد يومين من التراجع، لكنه لا يزال تحت ضغط، متداوَلاً حول 4,445 دولاراً للأونصة. وظلَّت الفضة مستقرة عند 66.56 دولاراً، بينما لم يُظهر كلٌّ من البلاتين والبلاديوم سوى تغييرات طفيفة. وتجدر الإشارة إلى أن المعدن خسر أكثر من 3.5 في المئة خلال الجلستين السابقتين.
كان سبب حالة الذعر هو استئناف تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقرب من شهر. فقد هاجمت القوات الأميركية جزيرة في مضيق هرمز، وردّت الجمهورية الإسلامية بشن ضربات على دولة الإمارات العربية المتحدة والأردن. ومن اللافت، بالنسبة إلى الذهب، أن هذا التصعيد يعمل من خلال آلية متناقضة: فهو من جهة يرفع العلاوة الجيوسياسية، ومن جهة أخرى يدفع بأسعار الطاقة إلى الأعلى، مما يزيد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة، وهو أمر يُعد تقليدياً سلبياً بالنسبة للمعادن التي لا تدر عائداً.
ويُشار إلى أن هذه الضربات تسلط الضوء على الطابع المستمر وغير المحسوم للنزاع الرئيسي. فما زالت Washington وTehran على خلاف بشأن وضع المضيق بعد أكثر من ستة أشهر من الصراع الذي هزّ أسواق الطاقة.
في غضون ذلك، يظل أداء المعدن في شهر أغسطس لافتاً للانتباه. فقد حقق الذهب مكاسب تقارب 10 بالمئة خلال الشهر، مسجلاً أكبر ارتفاع شهري له منذ يناير، وذلك بدعم من الإعلان غير المتوقع من U.S. Treasury في منتصف الشهر بشأن زيادة عمليات إعادة شراء السندات. إلا أن هذا التأثير غطّى عليه خطاب Kevin Warsh، الذي تعهّد خلاله رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمكافحة التضخم. وعلى الفور، قام المتعاملون بتسعير احتمال يتجاوز 60 بالمئة لرفع سعر الفائدة في الاجتماع المقبل في 15-16 سبتمبر، ما دفع المعدن للهبوط دون متوسطه المتحرك لمدة 200 يوم، والذي يُنظر إليه غالباً كمؤشر مهم على الزخم. إضافة إلى ذلك، كان اختراق هذا الحد في وقت سابق من أغسطس يُعد تأكيداً لقوة التعافي، لذا فإن العودة دونه تمثل انهياراً فنياً.
نجد أنفسنا في وضع يقع فيه الذهب بين قوتين متساويتين في التأثير. فموقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد وارتفاع احتمالات رفع سعر الفائدة في سبتمبر يعملان مباشرة ضد المعدن عبر قناة أسعار الفائدة، في حين أن التصعيد الجيوسياسي وبرنامج إعادة شراء السندات الذي يبدأ في 9 سبتمبر يدعمانه عبر علاوة المخاطر وموضوع تراجع قيمة العملة.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 4,481 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 4,540 دولار، وفوق هذا المستوى سيكون من الصعب جدًا اختراقه. أما الهدف الأبعد فسيكون منطقة 4,609 دولار. في حال حدوث تراجع، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 4,425 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذا النطاق سيوجه ضربة قوية لمراكز الثيران وقد يدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى 4,372 دولار، مع احتمال الوصول إلى 4,304 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

