02.09.2026 10:05 AMأشار محافظ بنك اليابان كازوئو أويدا اليوم إلى أن رفع سعر الفائدة مرجّح حدوثه في وقت مبكر خلال اجتماع 17–18 سبتمبر، موضحًا أن البنك المركزي سيتخذ قراره مع مراعاة مخاطر ارتفاع التضخم. وقد تعزّز الين أمام الدولار كرد فعل على هذه التصريحات، ليتداول حول 159.60 ينًا للدولار، إلا أنه لا يزال قرب مستوياته الضعيفة بعد أن تخلّى عن جزء كبير من المكاسب التي حققها عقب التدخل المشترك التاريخي بين اليابان والولايات المتحدة في 31 يوليو.
جاءت صياغة تصريحات Ueda، التي أدلى بها بعد اجتماع لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، واضحة على نحو غير معتاد وفق المعايير اليابانية. إذ قال: «من منظور إدارة السياسة بأسلوب قائم على إدارة المخاطر، ومع اقتراب معدل التضخم الأساسي من 2%، بدأنا نعتقد أنه ينبغي لنا أن نولي اهتماماً أكبر من ذي قبل لمخاطر الاتجاه الصعودي في سياستنا». ومن اللافت أن محافظ BOJ لم يعارض توقعات السوق، إذ تعكس عقود المقايضة لليلة واحدة الآن بالكامل احتمال تحرك في سبتمبر.
الجدير بالذكر أن Ueda كان حذراً للغاية في تواصله منذ الانتقادات التي طالت رفع سعر الفائدة في يوليو 2024، والذي فاجأ بعض المتعاملين وأسهم في زيادة تقلبات الأسواق العالمية. وإذ امتنع عن التعليق على تموضع السوق، قال إن البيانات الاقتصادية منسجمة مع رؤية البنك المركزي، وإن مسار الأسعار قريب جداً من هدف 2%. وأضاف: «أعتقد أن البيانات الاقتصادية جاءت بشكل عام متماشية مع آفاق الاقتصاد المعروضة في تقرير الآفاق الصادر في يوليو، ومع الصورة التي وصفتها في المؤتمر الصحفي»، مؤكداً أن الأساس الفكري للبنك المركزي بشأن السياسة النقدية المستقبلية لم يتغير جوهرياً.
كما تستحق الضغوط الخارجية على BOJ الاهتمام. فقد كثّف وزير الخزانة الأمريكي Scott Bessent أمس دعواته لاتخاذ إجراءات مناسبة من قبل البنك المركزي الياباني، وأكد خلال اجتماعه مع Ueda يوم الأحد أهمية صياغة سياسة نقدية سليمة والتواصل بشأنها من أجل تثبيت توقعات التضخم وتجنب التقلب المفرط في أسعار الصرف. ورفض Ueda التعليق على تفاصيل المحادثة.
في الوقت نفسه، أجبرت التطورات في سوق السندات المسؤولين اليابانيين على طمأنة المستثمرين. فقد بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات 3% يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى خلال ثلاثة عقود. ومع ذلك، قالت وزيرة المالية Satsuki Katayama إن أحداً لم يبدِ قلقاً بشأن أوضاع المالية العامة لليابان، في حين وصف Ueda ارتفاع العوائد بأنه جزء من اتجاه عالمي.
بوجه عام، تدعم البيانات الاقتصادية الأخيرة مبررات إجراء زيادة أخرى. فقد بدأ مؤشر رئيسي للتضخم في التسارع، ومن المتوقع وفق التقديرات أن يعود إلى مستوى 3% بحلول بداية العام المقبل. كما أن الأرباح القياسية للشركات في الربع الأخير تقلل من المخاوف من أن ارتفاع تكاليف النفط والمواد الخام سيحد من قدرة الشركات على مواصلة رفع الأجور، وهو ما لا يزال عنصراً محورياً في حجة BOJ بشأن تحقق تضخم مستدام. ومن المهم الإشارة إلى أن تحركاً في سبتمبر سيمثل أسرع زيادة لاحقة في سعر الفائدة خلال فترة ولاية Ueda، مما يكسر فترات الأشهر الستة تقريباً التي حدّدت حتى الآن وتيرة دورة التطبيع.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.
